أخبار

تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي وموقف حزب التجمع الوطني

تاريخ النشر:2026-03-02

  بينما كان وزير الخارجية العماني يؤكد على إيجابية المفاوضات الجارية، شن التحالف الأمريكي-الإسرائيلي هجوماً غادراً على إيران. الهجوم أسفر عن تصفية قيادات إيرانية ووقوع كارثة إنسانية بمقتل 153 طالبة في قصف استهدف مدرسة ابتدائية. هذا العدوان دفع طهران للرد بقصف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج ومرافق مدنية تشمل المطارات الدولية.

  وفي هذا السياق أصدر حزب التجمع الوطني بيانًا أعلن فيه رفضه القاطع "لاستهداف إيران، وتعريض السعودية وبقية دول المنطقة للخطر"، منددًا بما وصفه بـ "غطرسة دولة الاحتلال الإسرائيلي والغطاء الأمريكي الكامل لها، والذي يشجعها على إشعال الحروب والتوسع والاعتداء على دول وشعوب المنطقة". واستنكر الحزب "الاستكبار الصهيوني الذي يعمل على تدمير المنطقة واستهداف دولها، وجرّها إلى صراعات تخدم مشروع الاحتلال وحده".

  وشدد الحزب في رؤيته على أن "الولايات المتحدة الأمريكية تستغل وجودها العسكري في المنطقة لحماية الاحتلال ومشروعه"، مؤكداً أن "القواعد الأمريكية في السعودية وغيرها من الدول العربية، منذ نشأتها، لم تكن ولن تكون لحماية المنطقة، بل لتعزيز المشروع الصهيوني ودعم حروب الاحتلال". وحذر البيان من أي "تدخل عربي لصالح الاحتلال، أو أي انحياز لإسرائيل يزج بدولنا وشعوبنا في حروب لا تخدم مصالحها"، سواء عبر توفير القواعد أو الانخراط في ترتيبات عسكرية تجعل المنطقة ساحة مواجهة.

  وعلى الصعيد الإقليمي، وجه الحزب تحذيرًا لإيران من استهداف السعودية أو أي من دول الجوار، مؤكدًا أن "حسن الجوار وعدم تقديم نقاط قوة للاحتلال يقتضي عدم نقل أي مواجهة إلى أراضي الدول العربية، أو تبرير استهدافها تحت أي ذريعة"، لأن ذلك يضعف المنطقة ويخدم المشروع الساعي لتفتيتها.

  واختتم الحزب بيانه بدعوة السلطات في السعودية ودول المنطقة إلى "وجوب الانحياز لشعوبنا والسماع لها والتوقف عن قمعها"، مشدداً على أن "آن الأوان لمصالحة شاملة مع الشعب، وتقوية الجبهة الداخلية، وتصفير المشاكل مع المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية"؛ لأن قوة الداخل هي الحصن الحقيقي والوحيد في مواجهة التهديدات الخارجية، بعيداً عن "الرهان على الولايات المتحدة الذي لم يكن يوماً ضمانة لأمن شعوبنا".

  وقد عبر الأمين العام لحزب التجمع الوطني يحيى عسيري

  في بيان الحزب -كما في مواقفنا- حرصنا على الانحياز مع الحق، رفض هذه الفوضى الإجرامية، توضيح جميع النقاط. قد نقصر في توضيح نقطة بشكل كافِ، لكن لم نتخذ موقف مناهض للحق والعدل. ومن لديه مشكلة مع النقاط المذكورة في البيان، من أي طرف كان، فلديه مشكلة في الأخلاق والقيم.