رأت بلومبيرغ أن الأسهم السعودية سجلت أكبر هبوط لها منذ أبريل 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من دول المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المحتملة.
وأوضحت أن مؤشر السوق السعودية «تاسي» تراجع بنسبة 1.8% يوم الأحد، مسجلًا أكبر انخفاض يومي له منذ الاضطرابات التي أحدثتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأسواق العالمية في أبريل الماضي، مع تراجع جميع القطاعات دون استثناء.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن المؤشر أغلق عند أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2023، وهو مستوى ظل يتذبذب حوله طوال معظم الشهر الماضي، في وقت خالفت فيه أسواق خليجية أخرى الاتجاه، إذ سجلت أسهم الكويت وقطر وعُمان والبحرين مكاسب طفيفة.
وقالت إن هذه التحركات جاءت بالتزامن مع دعوة السعودية الفصائل الجنوبية في اليمن إلى محادثات في الرياض، في ظل استمرار الاشتباكات بين القوات المدعومة من المملكة ومنافسين انفصاليين مدعومين من الإمارات، إلى جانب التطورات المتسارعة في إيران بعد رفض المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الاحتجاجات الدامية، محمّلًا قوى خارجية مسؤولية التحريض عليها.
ونقلت بلومبيرغ عن جنيد أنصاري، رئيس البحوث والاستراتيجية في شركة «كامكو إنفست»، قوله إن الضعف الحالي في السوق السعودية يعكس المخاوف الجيوسياسية الإقليمية، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة على مواجهة مباشرة أو تصعيد وشيك، لا سيما فيما يتعلق باليمن.
وأضاف أنصاري، وفقًا للوكالة، أن الأوضاع في إيران تؤثر سلبًا على معنويات المستثمرين، وتسهم في رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية للمنطقة.
وسلطت بلومبيرغ الضوء على أن أي تأثير محتمل على الأسهم السعودية ناتج عن اضطرابات في سوق النفط، على خلفية التطورات السياسية في فنزويلا وإطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، قد لا يظهر قبل استئناف تداول الخام مع بداية الأسبوع.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن السوق السعودية تخرج من أسوأ أداء سنوي لها منذ عام 2015، في ظل مجموعة من العوامل الضاغطة، من بينها ركود أسعار النفط، وما يترتب عليه من قيود على الإنفاق الحكومي وأرباح الشركات.
وختمت بلومبيرغ بالإشارة إلى أن التوقعات لأداء السوق في عام 2026 لا تزال متباينة، إذ يرى بعض المحللين إمكانية تحسن الأداء بدعم من تغييرات محتملة في حدود الملكية الأجنبية، في حين يحذر آخرون من استمرار ضعف الزخم العام في السوق.